الفيض الكاشاني
260
مفاتيح الشرائع
وكذا الجماع وهو أشد كراهة ، وحرمه الشيخ للصحيحين الصريحين ، وحملا على الكراهة المغلظة جمعا بينهما وبين الصحيحين المجوزين ، والشيخ حمل الأخيرين على من غلبته الشهوة ، وعلى كون الجماع ليلا لا نهارا وهو بعيد ، والأحوط تركه . وليعلم أن النصوص الواردة في هذا المقام كلها مختصة بالمسافر . القول في صيام الكفارات وسائر أحكامها قال اللَّه سبحانه في موضعين « فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ » ( 1 ) وقال في موضع آخر « فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ » ( 2 ) 290 - مفتاح [ موارد كفارة الجمع ] الصوم في الكفارة قد يجب مع غيره ، وهو صوم كفارة قتل العمد ، فان خصالها الثلاث يجب جميعا ، للإجماع والمعتبرة المستفيضة ، منها الصحيح : سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمدا إله توبة ؟ فقال : ان كان قتله لإيمانه فلا توبة له ، وان كان قتله لغضب أو بسبب من أمر الدنيا فان توبته أن يقاد منه ، وان لم يكن علم به أحد انطلق إلى أولياء المقتول ، فأقر عندهم بقتل صاحبهم ، فان عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية وأعتق نسمة وصام شهرين متتابعين وأطعم ستين مسكينا ( 3 )
--> ( 1 ) سورة النساء : 92 . ( 2 ) سورة البقرة : 196 . ( 3 ) وسائل الشيعة 19 / 19 .